السيد مهدي الرجائي الموسوي

55

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

كانت أناشيد دنيا تلتظي غضباً * على يزيد ومن دنياه تنتقم جفّت عليه الدما فازداد منظرها * رعباً كجمرٍ عليه رفرف الضرم آيات قرآن يوم الطفّ أنزلها * يزيد في مجلسٍ باللهو يزدحم رأس الحسين بطشت الرجس ينكثه * بالعود لا ناقد منه ولا سئم يلهو بها وبنات الوحي تنظر ما * يجري وقد مضّ فيها الوهن والألم يا دهر سجّل فإنّ اليوم يرقبه * غدٌ به صور التأريخ ترتسم ومن شعره ما أنشده باسم كربلا في تاسع محرمّ سنة ( 1395 ) ه : كربلا كعبة الهُدى والفداءِ * مشرق الخالدات من كربلاءِ كربلا معدن البطولة والعزّ * وكنز الرجولة العصماء كربلا دارة الشهادة تزهو * في ثراها مصارع الشهداء كربلا مركز الحسين عليها * رفّ نوراً جلاله اللانهائي كربلا مهبط الملائك ترعى * حرم القدس قبلة الأولياء كربلا جَنّةُ الفضائل تهنى * بجناها قوافل الصلحاء كربلا قِطعةٌ من العرش إذ فيها * يجيب الدعاء ربّ السماء أرضها للسماء عادت سماءً * تتلألأ كالكوكب الوضّاء تربها المسك فيه للروح ترويح * وللداء فيه كلّ شفاء إذ به من دم الحسين عبيرٌ * مسكرٌ للإباء والكبرياء ودم السبط ينتمي لوجودٍ * هو فوق الحدود والأجواء ولهذا للداء صار شفاءً * إذ به من عبير ذاك الفضاء * * * يا شهيد السماء فالملأ الأعلى * لذكرك حافلٌ بالعزاء هب أزالوا شعائر الحزن بغضاً * لعليٍّ وآله الامناء هل يزيلوا لوعةً تعصر الأروا * ح حزناً فتحتمي بالبكاء أفيخبو الولاء من قلب شيعيٍّ * تغذي بالروح نور الولاء عطش السبط صار منبع ألطافٍ * يروّي الخلود بالآلاء